الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٨ - حكم ما لو استأجر الامير قوما يغزون مع المسلمين
لانه يشق الاستئذان فيه فسومح فيه كما سومح في دخول الحمام وركوب
سفينة الملاح من غير تقدير أجرة
( فصل ) ومن اشترى من المغنم اثنين أو
أكثر أو حسبوا عليه بنصيبه بناء على أنهم أقارب يحرم التفريق بينهم فبان
أنه لا نسب بينهم رد الفضل الذي فيهم على المغنم لان قيمتهم تزيد بذلك فان
من اشترى اثنتين بناء على أن احداهما أم الاخرى لا يحل له الجمع بينهما في
الوطئ ولا بيع إحداهما دون الاخرى كانت قيمتهما قليلة لذلك فإذا أبان ان
إحداهما أجنبية من الاخرى أبيح له وطؤهما وبيع إحداهما فتكثر قيمتهما فيجب
رد الفضل كما لو اشتراهما فوجد معهما حليا أو ذهبا وكما لو أخذ دراهم فبانت
أكثر مما حسب عليه .
( مسألة ) .
( وإن وطئ جارية من المغنم ممن له فيها حق أو لولده أدب ولم يبلغ به الحد وعليه مهرها إلا أن تلد منه فيكون عليه قيمتها وتصير ام ولد له والولد حر ثابت النسب ) .
إذا وطئ جارية من المغنم وكان له في الغنيمة حق أو لولده ادب لانه فعل ما لا يحل له ولم يبلغ به الحد ، لان الملك ثبت للغانمين في الغنيمة فيكون للواطئ حق في الجارية الموطوءة وان قل فيدرأ عنه الحد للشبهة ، وبه قال ابو حنيفة والشافعي وقال مالك وابو ثور عليه الحد لقول الله تعالى ( الزانيةوالزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) وهذا زان ولانه وطئ في غير ملك عامدا عالما بالتحريم