الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٣ - شروط وجوب القطع في السرقة
سعيد ولان هذا مال يتمول عادة ويرغب فيه فيقطع سارقه إذا اجتمعت
الشروط كالمجفف ولان ما وجب القطع في معموله وجب فيه قبل العمل كالذهب
والفضة ، وحديثهم اراد به الثمر المعلق بدليل حديثنا فانه مفسر له وتشبيهه
بغير المحرز لا يصح لان غير المحرز مضيع وهذا محفوظ ولهذا افترق سائر
الاموال بالحرز وعدمه ، وقولهم يوجد مباحا في دار الاسلام ينتقض بالذهب
والفضة والحديد والنحاس وسائر المعادن
( مسألة ) ( ويقطع بسرقة العبد
الصغير في قول عامة أهل العلم ) قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ
عنه من أهل العلم منهم الحسن ومالك والثوري والشافعي وابو ثور واصحاب الرأي
، والصغير الذي يقطع بسرقته هو الذي لا يميز فان كان كبيرا لم يقطع سارقه
الا ان يكون نائما أو مجنونا أو اعجميا لا يميز بين سيده وغيره في الطاعة
فيقطع سارقه ، وقال ابو يوسف لا يقطع سارق العبد وان كان صغيرا لان من لا
يقطع بسرقته كبيرا لا يقطع بسرقته صغيرا كالحر ولنا انه سرق مالا مملوكا
تبلغ قيمته نصابا فوجب القطع عليه كسائر الحيوانات وفارق الحر فانه ليس
بمال ولا مملوك وفارق الكبير لانه لا يسرق وانما يخدع بشئ فان كان المسروق
في حال نومه أو جنونه ام ولد ففي قطع سارقها وجهان ( أحدهما ) لا يقطع
لانها لا يحل بيعها ولا نقل الملك