الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٤ - من شرط اقامة الحد بالاقرار البقاء عليه إلى تمام الحد
حر ذمي ثم لحق بدار الحرب ثم سبي فاسترق حد حد الاحرار لانه وجب
عليه وهو حر ، ولو كان احد الزانيين رقيقا والآخر حرا فعلى كل واحد منهما
حده لان كل واحد منهما انما تلزمه عقوبة جنايته ، ولو زني بعد العتق وقبل
العلم به فعليه حد الاحرار لانه زنى وهو حر وان اقيم عليه حد الرقيق قبل
العلم بحريته ثم علمت بعد تمم عليه حد الاحرار وان عفى السيد عن عبده لم
يسقط عنه الحد في قول عامة أهل العلم إلا الحسن فانه قال يصح عفوه وليس
بصحيح لانه حق لله تعالى فلا يسقط باسقاط سيده كالعبادات وكالحر إذا عفا
عنه الامام
( فصل ) فان فجر بامة ثم قتلها فعليه الحد وقيمتها وبهذا قال
الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور وقال أبو يوسف إذا وجبت عليه قيمتها اسقطت
الحد عنه لانه يملكها بغرامته اياها فيكون ذلك شبهة في سقوط الحد ولنا ان
الحد وجب عليه فلم يسقط بقتل المزني بها كما لو كانت حرة فغرم ديتها وقوله
إنه يملكها غير صحيح لانه انما غرمها بعد قتلها ولم يبق محلا للملك ثم لو
ثبت أنه ملكها فانما ملكها بعد وجوب الحد فلم يسقط عنه كما لو اشتراها (
مسألة ) ( وان كان نصفه حرا فحده خمس وسبعون جلدة ويغرب نصف عام ويحتمل ان
لا يغرب اما الرجم فلا يجب عليه وان كان محصنا ) لان الحرية لم تكمل فيه
وعليه نصف حد الحر خمسون جلدة ونصف حد العبد خمس وعشرون