الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦ - دعوى القتل من غير وجود قتل ولا عداوة
ولنا انه قتل موجب للقصاص فأوجب القسامة كقتل الحر بخلاف البهيمة
فانه لا قصاص فيهاويقسم على العبد سيده لانه المستحق لدمه ، وأم الود
والمدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة كالقن لان الرق ثابت فيهم ، فان كان
القاتل ممن لا قصاص عليه كالمسلم يقتل كافرا والحر يقتل عبدا فلا قسامة فيه
في ظاهر قول الخرقي وهو قول مالك لان القسامه انما تكون فيما يوجب القود
وقال القاضي فيها القسامة وهو قول الشافعي واصحاب الرأي لانه قتل آدمي يوجب
الكفارة فشرعت القسامة فيه كقتل الحر المسلم ، ولان ما كان حجة في قتل
الحر المسلم كان حجة في قتل العبد والكافر كالبينة ، ووجه قول الخرقي انه
قتل لا يوجب القصاص فأشبه قتل البهيمة ولا يلزم من شرعها فيما يوجب القصاص
شرعها مع عدمه بدليل ان العبد لو اتهم بقتل سيده وجبت القسامة إذا كان
القتل موجبأ للقصاص ذكره القاضي لانه لا يجوز قتله قبل ذلك ولو لم يكن
موجبا للقصاص لم تشرع القسامة
( فصل ) وإن قتل عبد المكاتب فللمكاتب أن
يقسم على الجاني لانه مالك العبد يملك التصرف فيه وفي بدله وليس لسيده
انتزاعه منه وله شراؤه منه ، ولو اشترى المأذون له في التجارة عبدا فقتل
فالقسامة لسيده دونه لان ما اشتراه المأذون يملكه سيده دونه ولهذا يملك
انتزاعه منه ، وإن عجز المكاتب قبل أن يقسم فلسيده أن يقسم لانه صاو
المستحق لبدل المقتول بمنزلة ورثة الحر إذا مات قبل أن يقسم ، ولو ملك
السيد عبده أو أم ولده عبدا فقتل فالقسامة للسيد سواء قلنا يملك العبد