الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٦ - شروط وجوب القطع في السرقة
عدوانا وانما سقط القصاص لفضيلة الاب لا لمعنى في فعله وههنا فعله قد تمكنت الشبهه منه فوجب ان لا يجب القطع به كاشتراك العامد والخاطئ فأما ان أخرج كل واحد منهما نصابا وجب القطععلى شريك الاب لانه انفرد بما يوجب القطع فان أخرج الاب نصابا وشريكه دون النصاب ففيه الوجهان ، وان اعترف اثنان بسرقة نصاب ثم رجع احدهما فالقطع على الآخر لانه اختص بالاسقاط فيختص بالسقوط ويحتمل أن يسقط عن شريكه ، لان السبب السرقة منهما وقد اختل أحد جزأيها وكذلك لو أقر بمشاركة آخر في سرقة نصاب ولم يقر الآخر ففي القطع وجهان .
( مسألة ) ( وان هتك اثنان حرزا ودخلاه فأخرج أحدهما نصابا وحده أو
دخل أحدهما فقدمه إلى باب النقب وأدخل الآخر يده فأخرجه قطعا ) أما إذا هتك
اثنان حرزا ودخلاه فاخرج أحدهما نصابا وحده فقال أصحابنا القطع عليهما .
وبه قال أبو حنيفة وصاحباه إذا أخرج نصابين وقال مالك والشافعي وابو ثور وابن المنذر يختص القطع بالمخرج لانه هو السارق ، وان أخرج أحدهما دون النصاب والآخر أكثر من نصاب فما نصابين فعند أصحابنا وأبي حنيفة وصاحبيه يجب القطع عليهما وعند الشافعي وموافقيه لاقطع على من لم يخرج نصابا وان أخرج أحدهما نصابا والآخر دون النصاب فعند أصحابنا عليهما القطع وعند