الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٤ - شروط وجوب القطع في السرقة
يارسول الله لم ارد هذا ، ردائي عليه صدقة فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ( فهلا كان قبل ان تأتيني به ؟ ) رواه ابن ماجه والجوزجاني
وفي لفظ قال فأتيته فقلت اتقطعه من أجل ثلاثين درهم ؟ انا ابيعه وانسئه
ثمنها قال ( فهلا كان قبل ان تأتيني به ؟ ) رواه الاثرم وأبو داود فهذا يدل
على انه لو وجد قبل رفعه إليه لدرأ القطع وبعده لا يسقطه ، وقولهم ان
المطالبة شرط قلنا هي شرط الحكم لا شرط القطع بدليل أنه لو استرد العين لم
يسقط القطع وقد زالت المطالبة
( مسألة ) ( وإن دخل الحرز فذبح شاه قيمتها
نصاب فنقصت عن النصاب ثم اخرجها لم يقطع ) لان من شرط وجوب القطع أن يخرج
من الحرز العين وهي نصاب ولم يوجد الشرط
( مسألة ) ( وان سرق فرد خف قيمته
منفردا درهمان وقيمته مع الآخر اربعة لم يقطع ) لانه لم يسرق نصابا فلم
يوجد الشرط
( مسألة ) ( وان اشتركوا في سرقة نصاب قطعوا سواء أخرجوه جملة
أو اخرج كل واحد جزءا )إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا ذكره الخرقي وهو
قول أصحابنا وبه قال مالك وابو ثور وقال الثوري وابو حنيفة والشافعي
واسحاق لا قطع عليهم الا ان تبلغ حصة كل واحد منهم نصابا لان كل واحد لم
يسرق نصابا فلم يجب عليه قطع كما لو انفرد بدون النصاب .
قال شيخنا : وهذا القول احب الي لان القطع ههنا لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص والمجمع عليه فلا يجب والاحتياط باسقاطه