الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٦ - شروط الاحصان
( مسألة ) ( وان ثبت بعلمه فله اقامته نص عليه ، ويحتمل أن لا
يملكه كالامام ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في ذلك فروي عنه أن
السيد لا يقيمه بعلمه وهذا قول مالكلان الامام لا يقيمه بعلمه فالسيد أولى
ولان ولاية الامام للحد أقوى من ولاية السيد لكونها متفقا عليها وثابتة
بالاجماع فإذا لم يثبت الحد في حقه بالعلم فههنا أولى ، وعن أحمد رواية
أخرى أنه يقيمه بعلمه لانه قد ثبت عنده فملك اقامته كما لو أقر به ولانه
يملك تأديب عبده بعلمه وهذا يجري مجرى التأديب ويفارق الحاكم لان الحاكم
متهم لا يملك محل اقامته وهذا بخلافه وهذا ظاهر المذهب
( مسألة ) ( ولا
يقيم الامام الحد بعلمه ) هذا ظاهر المذهب روي ذلك عن أبي بكر الصديق رضي
الله عنه ، وبه قال مالك وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي وقال في الآخر :
له اقامته بعلمه وهو قول أبي ثور وعن أحمد رحمه الله نحو ذلك لانه إذا
جازت له اقامته بالبينة والاعترف ( والاعتراف ) الذي لا يفيد فبما يفيد
العلم أولى ولنا قول الله تعالى ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) وقال
سبحانه ( فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) وقال عمر
أو كان الحبل أو الاعتراف ولانه لا يجوز له أن يتكلم