تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - مسألة ١- يجب بعد العمرة، الإحرام بالحجّ
..........
جواز التأخير مختصّا بما إذا كان مراعيا للكيفية المزبورة، فلا يجوز التأخير بغير تلك الكيفية؟
الظاهر هو الأوّل- كما في المتن- حيث نفى البعد عن جواز التأخير بمقدار الصلاتين، و ظاهره التأخير بهذا المقدار و إن لم يصلّهما و إن كان مقتضى الاحتياط هو الثاني. نعم ينبغي إضافة مقدار الغسل قبل الصلاتين للتصريح به في جملة من الرّوايات.
هذا و أما التأخير إلى وقت العصر فلا يجوز لعدم دلالة شيء من الرّوايات على جوازه، بل ظهور جملة منها في لزوم إتيان الموقف بعد الأعمال المذكورة بلا فصل.
نعم بناء على كون الواجب من الوقوف مطابقا للركن و هو المسمّى يجوز التأخير إليه، فاللازم إحالة هذا البحث إلى المسألة الثالثة الآتية الموضوعة لهذا البحث، فانتظر.
هذا تمام الكلام بالإضافة إلى المبدأ.
و أمّا المنتهى فلا خلاف في أنه هو الغروب الشرعي. و يدل عليه نصوص مستفيضة مثل:
صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس، فخالفهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و أفاض بعد غروب الشمس. [١] و رواية يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام متى تفيض من عرفات؟
[١] الوسائل: أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الباب الثاني و العشرون، ح ١.