تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢ - مسألة ١٢ في ما لو بان للمصدود في العمرة عدم الذبح
..........
و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث [١].
ثالثتها: موثقة زرعة- المضمرة- المشتملة على قوله عليه السّلام: و إن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى، و إن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللَّه تعالى [٢]. و غير ذلك من الروايات.
و المشهور هو وجوب الإمساك عليه إلى يوم الوعد. لكن ظاهر المحقق في الشرائع و خيرته في محكي النافع و العلامة في المختلف و بعض آخر عدم وجوب الإمساك، لأنه لا يكون محرما و لا في الحرم. و الرواية تحمل على الندب.
لكن لا وجه للحمل المزبور بعد ظهور الرواية في وجوب الإمساك، خصوصا مع ظهور الآية في اعتبار بلوغ الهدي محله في التحلل في نفس الأمر، و لا فرق بين الحلق و غيره، فلو تحلل و لم يبلغ كان باطلا. كما قال به صاحب الجواهر قدّس سرّه و قال أيضا: و لا يستفاد من النصوص المتقدمة إلّا عدم الضرر بالتحلل يوم الوعد، و لعله من جهة الإثم و الكفارة، لكونه وقع بإذن الشارع فلا يتعقبه شيء من ذلك. و لكن ذلك لا يقتضي حصول التحلل في أصل الشرع و لو مع الانكشاف. بل لعل الأمر بالإمساك في الخبرين الأولين لذلك، فهو حينئذ محرم، فينبغي له الإمساك من حين الانكشاف.
لكن ذكر في المتن أن الأحوط لزوما الاجتناب من حين كشف الواقع، و إن احتمل لزومه من حين البعث.
أقول: أما رواية زرارة فظاهرة في اللزوم من حين البعث، كما أن صحيحة
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الأول، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الثاني، ح ٢.