تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
الشوط الرّابع.
ثم إنه في المتن بعد الحكم بلزوم إتمام النقيصة أينما تذكر بنحو الإطلاق احتاط وجوبا بالاستئناف فيما إذا لم يأت بشوط واحد كامل حينما عرض له النسيان. ففي الحقيقة يكون مقتضاه تفصيلا آخر غير التفصيل المتقدم. و لم يعلم وجه هذا التفصيل بوجه.
بقي في هذا المقام أمران:
الأمر الأوّل: أنه لا إشكال في أنّه إذا أراد الناسي أن يأتي بالنقيصة مباشرة لا يجب عليه إلّا الإتمام و التكميل و الإتيان بالناقص. و أمّا إذا استناب لأجل عدم التمكن من المباشرة أو العسر و الحرج فظاهر الكلمات أن النائب أيضا يأتي بالناقص و يتم السعي لا أنه يأتي بسعي كامل مشتمل على سبعة أشواط.
و يمكن أن يقال بعد كون النيابة أمرا على خلاف القاعدة و لا بد في مثله من الاقتصار على القدر المتيقن أنه إذا وصلت النوبة إلى النيابة و النائب يكون اللازم إتيانه بسعي كامل. خصوصا مع عدم معهودية النّيابة في بعض العمل العبادي.
و مقتضى الاحتياط في الجمع بين هذه الجهة و بين ما هو ظاهر الكلمات أن يأتي النائب بسعي كامل قاصدا به فراغ ذمة المنوب عنه بالتمام أو الإتمام من دون تعيين.
الأمر الثاني: ما نبّه عليه بعض الأعلام قدّس سرّه و محصّله أنه في صورة لزوم الإتمام على الحاج مباشرة لا إشكال في لزوم الإتيان به في شهر ذي الحجّة، لأنه من أجزاء الحج و مناسكه. فيجب إيقاعه في أشهر الحج. و أمّا لو تذكر النقص بعد مضي أشهر الحج أو تذكر فيها و لكن لم يمكن له التصدي للإتمام مباشرة في أشهر الحج، بل تمكّن