تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٤ في وجوب الترتيب بين الجمار
..........
عندها [١].
فإنه يرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب، بالإضافة إلى جل الأمور المذكورة فيها. و لا وجه لرفع اليد عن ظهوره فيه مطلقا، خصوصا مع العطف بكلمة ثم- كما لا يخفى.
و منها: الروايات الواردة في نسيان أصل الرمي أو الترتيب بين الجمار.
و منها: الروايات الآتية الدالة على وجوب الإعادة، إذا رمى الجمار منكوسة.
و منها: غير ذلك من الروايات الدالة عليه.
ثم إن ظاهر العبارة وجوب الإعادة، و لو فيما إذا خالف الترتيب عن عمد.
أقول: أولا، أن الترتيب المعاد إنما يحصل بالإتيان بالوسطى ثم جمرة العقبة- كما أنه صرّح في المسألة الآتية بالاكتفاء بأربع حصيات في حصول الترتيب.
و ثانيا، أن المخالفة العمدية العلمية قلما يتفق ممن هو في صراط امتثال أمر المولى العالم بخصوصيات المأمور به. فإن من كان في مقام الامتثال كيف يتمشى منه قصد القربة في رمي الجمار مع العلم باعتبار الترتيب و كون عمله مخالفا له؟
فالعمدة في المخالفة غير هذه الصورة، و هي صورة الجهل أو النسيان. و لا شبهة في أن حديث الرفع بالإضافة إليهما، كما يرفع الحكم التكليفي، كذلك يرفع الحكم الوضعي في مورد هذه العناوين. مثل الجزئية و الشرطية و المانعية. فالدليل على عدم وجوب الإعادة في موردها شمول حديث الرفع و اقتضائه الصحة.
[١] الوسائل: أورد صدره فيه في أبواب العود إلى منى، الباب الأول ح ١. و ذيله في أبواب رمي جمرة العقبة، الباب العاشر، ح ٢.