تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٤ في ما لو لم يكن في منى أول الليل
[مسألة ٤] في ما لو لم يكن في منى أول الليل
مسألة ٤- من لم يكن في منى أول الليل بلا عذر، يجب عليه الرجوع قبل نصفه، و بات إلى الفجر على الأحوط (١).
طوافه و دعاءه و في السعي بين الصفا و المروة حتى يطلع الفجر، فقال: ليس عليه شيء كان في طاعة اللَّه» [١].
و لكنه ذكر أنه يكون هناك رواية أخرى لمعاوية بن عمار، قد نقلها الشيخ الطوسي قدّس سرّه لكن فيها بدل «زار عشاء» مذكورة: «زار البيت» [٢].
و من الواضح عدم كونها رواية أخرى لمعاوية بن عمار، بل روايته رواية واحدة مرددة بين أمرين. و إن كان بينهما وضوح و خفاء، من جهة أن من صلى المغرب في منى و زار البيت عشاء. و من الواضح استلزامه للحركة من منى إلى مكة هل تكون حركته هذه مغتفرة أم لا؟ فرواية «من زار العشاء» لها ظهور قوي في الاغتفار، و رواية «من زار البيت» لها ظهور باعتبار ترك الاستفصال. و إلّا فأصل الدلالة موجودة في كلا النقلين، فتدبر.
(١) ما أفاده في هذه المسألة مبني على مختاره، تبعا للمشهور- كما عرفت سابقا- من كون الواجب في المبيت واجبا تعيينيا مرتبطا بالنصف الأول. و أما بناء على ما اخترناه من الواجب التخييري فواضح، أن أحد الطرفين إذا ترك و لم يمكن الإتيان
[١] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الأول، ح ٢١.
[٢] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الأول، ح ١٣- ٩.