تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٣ في عدم وجوب المبيت على أشخاص
..........
نفي الضرر بالنحو المعروف. لحكومته على الأدلة الأولية، و شمولها للضرر المالي المعتد به.
و أمّا على مبنى شريعة الأصفهاني من كون مفادها النهي عن الضرر. و كذا على مبنى سيدنا الأستاذ الماتن، الإمام قدّس سرّه الذي هو مختارنا أيضا، من كون النفي فيها مربوطا بحكومة الإسلام، و لا ارتباط لها بالأحكام الفقهية أصلا.
فالدليل مذاق الشرع الحاكم بعدم حكم الشارع بتحمل الضرر المالي المعتد به، لأجل فعل الواجب كما في الوضوء و نحوه.
الثالث: الرعاة بالشرط المذكور. و الدليل على عدم وجوب مبيتهم، أحد الأمرين المتقدمين.
الرابع: أهل سقاية الحاج بمكة. و الدليل أيضا أحد الأمرين، مضافا إلى بعض النصوص. مثل:
رواية مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام إن العباس استأذن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أن يبيت بمكة ليالي منى، فأذن له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم من أجل سقاية الحاج [١].
الخامس: من اشتغل بمطلق العبادة، و إن لم تكن من أجزاء الحج في خصوص مكة، و إن لم يكن في مسجد الحرام.
و الدليل عليه استثناءه من الروايات الناهية عن البيتوتة في غير منى. و هذه الروايات كثيرة، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة.
لكن الكليني في نقله زاد قوله: «و سألته عن الرجل زار عشاء، فلم يزل في
[١] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الأول، ح ٢١.