تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٢ في الطوائف الذين يجب عليهم المبيت ليلة الثالث عشر
..........
لم يكن له أن ينفر في النفر الأول. [١] و محمد بن المستنير لا يوجد في الرواة، و لا يكون له رواية أصلا، و لا يكون مذكورا في الكتب الرجالية، حتى مثل رجال الشيخ قدّس سرّه المشتمل على عدّ الرواة و أصحاب الأئمة عليهم السّلام.
أقول: الرواية و إن كانت ضعيفة، لكن لا شبهة في موافقة فتوى المشهور لها و استنادهم إليها. و هو جابر لضعف سند الرواية، و إن كانت نفس الشهرة غير حجة.
و أمّا الطائفة الثالثة: فيدل على حكمهم النصوص:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من تعجل في يومين، فلا ينفر حتى تزول الشمس. فإن أدركه المساء بات و لم ينفر. [٢] أي: في النفر الأول، لا مطلقا.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا نفرت في النفر الأول، فإن شئت أن تقيم بمكة و تبيت بها فلا بأس بذلك. قال: و قال: إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى، فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح [٣].
ثم إن ظاهر المتن عدم وجوب المبيت ليلة الثالث عشر على غير هذه الطوائف، لكنه حكي عن بعض العلماء وجوبه على الضرورة أيضا. كمن لم يتق الصيد في إحرامه. لكنه لا يعرف له شاهد و لا رواية ضعيفة. و حكى بعض الأعلام قدّس سرّه عن شيخه المحقق النائيني أن الأحوط الأولى المبيت الليلة المذكورة أيضا لكل من اقترف كبيرة من الكبائر. و إن لم تكن من محرمات الإحرام. و قد اعترف بأنه أيضا
[١] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الحادي عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب العاشر ح ١.
[٣] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب العاشر، ح ٢.