تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و ليستأنف السعي، و إن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى و يبدأ بالصّفا. [١] و المحكيّ عن الشيخ قدّس سرّه في التهذيب: أنه حمل الصحيحة على صورة العمد حيث ذكر: إن من تعمّد ثمانية أعاد السعي و إن سعى تسعة لم تجب عليه الإعادة و له البناء على ما زاد، و استشهد بالرواية.
و يرد عليه- مضافا إلى ظهور الصحيحة في غير صورة التعمد- إن حملها عليها لا يصحّحها، لأن الزيادة العمديّة مبطلة في السعي- كما عرفت في أوّل البحث- مع أن الشوط التاسع الذي يكون ابتداءه من الصفا و إن كان واجدا للشرط من هذه الجهة إلّا أنه قد أتى به فرضا بعنوان الجزئية للسعي الأوّل الباطل، فكيف يكون جزء لعبادة مستقلة أخرى.
و المحكي عنه في الاستبصار المتابعة للصدوق في الفقيه في حمل الفرضين في الصحيحة على صورة النسيان و أن الفرض استيقان الزيادة و هو على المروة لا الصفا فيبطل سعيه في الفرض الثاني لابتدائه من المروة، لأنه لا يجتمع استيقان الثمانية على المروة إلّا مع كون الشروع منها. و يصحّ الشوط التاسع في الفرض الأوّل لابتدائه التاسع من الصّفا.
و يرد عليه أيضا أن حمل الصحيحة على صورة النسيان و إن كان صحيحا إلّا أن دعوى كون المراد منها في كلا الفرضين صورة التذكر و الاستيقان و هو على المروة لا شاهد لها أصلا. بل الظاهر منها أن شروع السعي في كلا الفرضين كان من الصفا، و إن
[١] الوسائل: أورد صدرها فيه في الباب الثاني عشر من أبواب السعي، ح ١، و ذيلها في الباب العاشر منها، ح ٢.