تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ١٠ في جواز تقديم طواف النساء على السعي
..........
و أمّا مع التقديم على السعي نسيانا و سهوا أو جهلا بالحكم، فقد نسب إلى جماعة، منهم المحقق النائيني قدّس سرّه الإجزاء، و اختاره الماتن قدّس سرّه بل قيل إنه لا خلاف فيه.
و الدليل عليه- مع كونه مخالفا لقاعدة الإجزاء المفروضة فيما إذا أتى بالمأمور به على وجهه، و الفرض أنه لم يأت بطواف النساء بعد الحج الذي يكون السعي جزءا منه. لو لم يكن هناك إجماع تعبدي، كما هو الظاهر- أمران:
أحدهما: صحيحتا جميل و محمد بن حمران، الواردتان في من قدم ما حقه التأخير و أخّر ما حقه التقديم، في أعمال منى و مناسكه في حجة الوداع، الذي قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فيه مرّة أو مرتين: «لا حرج» فإنه قد جعل بعض العلماء ذلك أصلا و قاعدة متبعة، و ضابطة عامة في باب أجزاء الحج، من دون اختصاص بمناسك منى.
و الجواب عنه: أولا: الإشكال في صحة الجعل المذكور. فإن المستفاد من الروايتين كونه ضابطة كلية في أعمال منى و مناسكه، لا في جميع أجزاء الحج و أعماله، أعم من أعمال منى لعدم ثبوت الدليل على الأصل المذكور في أبواب الحج و أجزائه كلية.
و ثانيا: أنه لو سلم صحة الجعل المذكور و الأصل الكلي في جميع أجزاء الحج، لكن المفروض عدم كون طواف النساء من أجزاء الحج و شرائطه. فالضابطة الكلية على تقدير صحتها لا تشمل طواف النساء بوجه.
ثانيهما: موثقة سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، قال: لا يضره،