تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
و الاعتداد بالسبعة الأوّلة. و أمّا العمل بهذا الخبر فمشكل. قال: و العجب من سيّد المدارك حيث لم ينتبه لذلك و جمد على موافقة الأصحاب في هذا الباب.
و تبعه في ذلك صاحب الرياض مع إضافة أنّ صحيحة محمد بن مسلم تحمل على كون مبدإ الأشواط فيها بالمروة دون الصفا، و يكون الأمر بإضافة الست إنّما هو لبطلان السبعة الأولى لوقوع البدأة فيها بها. بخلاف الشوط الثامن لوقوع البدأة فيه من الصّفا.
هذا، و لكن الإشكال في غير محلّه، بل كما في الجواهر: اجتهاد في مقابل النص، فإنه لا مانع من استحباب السّعي بهذه الكيفية المذكورة في الرواية، و إن كان السّعي الابتدائي لا يكون مستحبّا لعدم كونه مثل الطواف في الاتصاف بالوجوب و الاستحباب. كما أن الدليل على عدم وقوع ابتداء السعي من المروة مطلق قابل للتقييد بهذه الصورة، لأنه ليس من الأحكام العقلية غير القابلة للتخصيص أو الأحكام التي كان طبعها آبيا عن التخصيص.
و عليه فلا مانع من اتصاف السعي بالصحة في خصوص المورد و إن كان الابتداء به من المروة. و الحمل المذكور في الرياض خلاف الظاهر جدّا. و عليه فلا محيص عمّا هو المشهور.
ثم إن هنا رواية صحيحة يكون مفادها مغايرا لكلتا الطائفتين المتقدمتين المشتركتين في صحة أصل السعي الواقع الذي زيد عليه سهوا.
و هي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة أشواط فليسع على واحد و ليطرح ثمانية، و إن طاف بين الصفا