تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
أربعة عشر شوطا، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك، فقال: سبعة لك و سبعة تطرح. [١] و لكن الظاهر أن موردها الجهل. خصوصا بقرينة قوله: «و نحن صرورة» و غير ذلك من الروايات الظاهرة في ذلك.
الطائفة الثانية: ما ظاهرها لزوم إضافة الستّة إلى الشوط الزائد الذي وقع نسيانا و هي:
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: إن في كتاب عليّ عليه السّلام إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستقين ثمانية أضاف إليها ستّا، و كذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستّا. [٢] و قد جمع الأصحاب بين الطائفتين بالحمل على التخيير. نعم حكي عن ابن زهرة الاقتصار على الثاني، و لكنه ليس خلافا- كما في الجواهر- خصوصا بعد الحكم بجوازه و كونه مندوبا.
لكنه أشكل التخيير في محكي الحدائق بقوله: إن السّعي ليس كالطواف و الصلاة يقع واجبا و مستحبا فإنا لم نقف في غير هذا الخبر على ما يدل على وقوعه مستحبّا.
قال في المدارك: و لا يشرع استحباب السعي إلّا هنا و لا يشرع ابتداء مطلقا و اللازم من الطواف ثمانية كون الابتداء بالثامن من المروة، فكيف يجوز أن يعتد به و يبني عليه سعيا مستأنفا مع اتفاق الأخبار و كلمة الأصحاب على وجوب الابتداء في السعي من الصفا. و أنه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة، عمدا كان أو سهوا.
و بالجملة فالظاهر بناء على ما ذكرناه هو العمل بالأخبار الأوّلة من طرح الزائد
[١] الوسائل: أبواب السّعي، الباب الثالث عشر، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الرّابع و الثلاثون، ح ١٠.