تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٣٥ في مدخلية الحلق أو التقصير في التحلل
..........
محالا، إلّا أنه خلاف الظاهر، لا يصار إليه مع عدم وجود الدليل و القرينة على الخلاف.
كما أن حمل الصيد على الإحرامي ينافيه صدر الصحيحة الدال على عموم التحلل بالحلق أو التقصير ما عدي النساء و الطيب. و لأجل عدم الالتفات إلى الصدر ذكر بعض الأعلام قدّس سرّهم أنه لا بد من الحمل على الصيد الإحرامي، مع أن لازمة التناقض في رواية واحدة.
فلا محيص إلّا عن الحمل على الصيد الحرمي، و إن كان خارجا عن سياق الرواية.
نعم هنا بعض الروايات الدالة على عدم حصول التحلل من الصيد الإحرامي، إلّا عند زوال الشمس من اليوم الثالث عشر الذي هو النفر الثاني، مثل:
صحيحة حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول. و من نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس.
و هو قول اللَّه- عز و جل-: .. فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ .. لِمَنِ اتَّقى .. [١] قال: اتقى الصيد [٢].
و رواية معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام من نفر في النفر الأول متى يحلّ له الصيد؟ قال: إذا زالت الشمس من اليوم الثالث [٣].
و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
[١] سورة البقرة (٢): ٢٠٣.
[٢] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الحادي عشر، ح ٣.
[٣] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الحادي عشر، ح ٤.