تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٣٢ في ترتب أعمال منى
..........
جانب رحلك فقد بلغ الهدي محلّه، فإن أحببت أن تحلق فاحلق [١].
قال في الوسائل بعد نقل الرواية: و رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام قال: إذا اشتريت أضحيتك و وزنت ثمنها و صارت في رحلك. و ذكر مثله.
و رواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا اشترى الرجل هديه و قمّطه في بيته فقد بلغ محله، فإن شاء فليحلق. و قد عمل بعض الأصحاب كالشيخ بظاهره و مال إليه في الحدائق، فلم يعتبروا في جواز الحلق الذبح.
أقول: أما ما ورد في سنده علي بن أبي حمزة فهو غير واجد للحجية و الاعتبار، لضعف علي بن أبي حمزة البطائني المعروف. و أما ما لم يرد فيه هذا الشخص، بل ورد وهب بن حفص أو وهيب بن حفص فهو واجد لها لوثاقة وهيب، كما في نقل التهذيب بالوثاقة الخاصة، لتوثيق النجاشي إياه. و لوثاقة وهب، كما في الوسائل و غيره بالوثاقة العامة، لوقوعه في إسناد كتاب كامل الزيارات مع عدم قدح خاص بالإضافة له. فالرواية بهذه الكيفية معتبرة.
و لكن فيها إشعار بالآية الشريفة لاقتباسها منها، و هي قوله تعالى وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ .. [٢] و الظاهر أن هذا التعبير كناية عن تحقق الذبح. لأن المفروض فيها صورة الإحصار، و لا يكفي فيها مجرد وصول الهدي إلى منى الذي هو محله. و في التعابير الكنائية لا يلحظ المعنى الحقيقي. بل الملاك في الصدق
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب التاسع و الثلاثون، ح ٧.
[٢] سورة البقرة (٢): ١٩٦.