تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٢٧- يجب بعد الذبح، الحلق أو التقصير و يتخير بينهما
..........
رأسه و لا يقصر، إنما التقصير لمن قد حج حجة الإسلام [١].
و الرواية فيها الإشكال من ناحية السند و من جهة الدلالة معا.
أما من جهة السند، فالراوي عن أبي بصير هو علي، و هو إن كان علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب المعروف- كما هو الظاهر- فلا يجوز الأخذ بروايته، و إن كان غيره الثقة فهو لم يثبت.
و أما من جهة الدلالة، فتدل أو تشعر بأن الصرورة هو خصوص من لم يحج حجة الإسلام، مع أن المراد به هو من لم يحج أصلا.
و منها: رواية بكر بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: ليس للصرورة أن يقصر و عليه أن يحلّق [٢].
و هي ضعيفة ببكر بن خالد، فلا يجوز الالتزام بها.
و منها: رواية سليمان بن مهران (في حديث) أنه قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: كيف صار الحلق على الصرورة واجبا دون من قد حج؟ قال: ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين. ألا تسمع قول اللَّه عز و جل: .. لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ .. [٣] [٤].
و الرواية مضافا إلى اشتمالها على المجاهيل في السند غير ظاهرة الدلالة بعد وقوع التقصير في الآية أيضا، و إن كان أمرا غير ظاهر بخلاف الحلق- كما لا يخفى- فانقدح
[١] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب السابع، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب السابع، ح ١٠.
[٣] سورة الفتح (٤٨): ٢٧.
[٤] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب السابع، ح ١٤.