تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٢٧- يجب بعد الذبح، الحلق أو التقصير و يتخير بينهما
..........
لا نرى إلغاء الخصوصية. و في المقام لم ينهض الدليل في النساء إلّا بالإضافة إلى التقصير. و لا مجال لإلغاء الخصوصية بعد كون شعر الرأس في النساء بمنزلة اللحية في الرجال.
و كيف كان ففي مرسلة عامية مذكورة في كتاب كنز العمال، إنه نهى النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم عن أن تحلّق المرأة رأسها، و لم يقع فيها التقييد بالحج و لا بالمصيبة الموجبة له، بل ظاهرها الإطلاق، و هو غير مفتى به.
و في رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام في حديث، قال: و تقصر المرأة و يحلّق الرجل و إن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك [١].
و الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: ليس على النساء حلق و يجزيهن التقصير [٢].
و رواية حماد و محمد عن جعفر بن محمد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لعلي عليه السّلام قال: يا علي ليس على النساء جمعة- إلى أن قال:- و لا استلام الحجر و لا حلق [٣]. و غير ذلك من الروايات الدالة على ذلك.
و أما الطائفة الثانية: و هي الصرورة، و قد احتاط فيها في المتن وجوبا بالحلق.
و لا بد من الكلام فيها في مقامين:
المقام الأول: في موضوعها. و يظهر من المتن تبعا للنصوص و الفتاوى أنه هو الذي أول حجة و لم يحج بعد، من دون فرق بين أن كان الحج الذي أتى به و تحقق منه هي حجة الإسلام، أم كان غيرها من الحج الاستيجاري و غيره.
[١] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب الثامن، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب الثامن، ح ٣.
[٣] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب الثامن، ح ٤.