تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٢٧- يجب بعد الذبح، الحلق أو التقصير و يتخير بينهما
..........
منى. و ينبغي التعرض لبعض الروايات الدالة على الوجوب و الجزئية للحج، مثل:
صحيحة سعيد الأعرج، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك، معنا نساء فأفيض بهن بليل، فقال: نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم؟ قلت: نعم، قال:
أفض بهنّ بليل و لا تفض بهن حتى تقف بهنّ بجمع، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فترمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن و يمضين إلى مكة في وجوههن و يطفن بالبيت و يسعين بين الصفا و المروة، ثم يرجعن إلى البيت و يطفن أسبوعا، ثم يرجعن إلى منى و قد فرغن من حجهن. و قال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أرسل معهن أسامة [١].
و قيام الدليل على عدم الجزئية في طواف النساء- كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى- لا يلازم عدم الجزئية، بالإضافة إلى المقام- كما هو واضح.
إذا عرفت ذلك، فالكلام يقع في الطوائف المذكورة، فنقول:
أما الطائفة الاولى: و هي النساء. فالظاهر تعين التقصير عليهن لا للإجماع المدعى- كما ادعاه العلامة- و لا لعدم وجدان الخلاف الذي ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه بل لأن العبادات المركبة لا بد في بيان أجزائها من مراجعة الدليل، خصوصا في باب الحج الذي لا تناسب بين أجزائه عندنا. فأيّة مناسبة بين الطواف الذي يقع حول البيت و بين الوقوف بعرفة مثلا؟
فاللازم الرجوع إلى الدليل و في موارد قيامه فإما أن نرى إلغاء الخصوصية كخصوصية الرجولية من قوله عليه السّلام: رجل شك بين الثلاث و الأربع مثلا، و إما أن
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع عشر، ح ٢.