تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٢٥ في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة؟
..........
تصريح في الروايات بجواز الإتيان به في غير مكة» قال: «و لا ندري أن الأستاذ النائيني قدّس سرّه استند إلى أي شيء؟».
و الروايات التي استظهر منها ذلك، منها:
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة، و إن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله. الحديث [١].
و الظاهر أن المراد من قوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «فإن فاته ..» هو عدم الإتيان بصيام الثلاثة في أيام التروية و عرفة- على ما تقدم- كما أن المراد بالصدر هو الرجوع بعد تمامية الأعمال إلى مكة. و مستند الظهور هو قوله «صام ثلاثة أيام بمكة» مع أنه من الواضح أنه لو كان إيقاعه في مكة واجبا لما كان وجه للتعليق على إرادة الإقامة في مكة بعد الرجوع إليها و أنه مخير بين إرادة المقام و عدمها. فالعبارة ظاهرة في الخلاف لا في اعتبار الوقوع في مكة- كما هو واضح.
و منها: صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا، قال: فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق، و لكن يقيم بمكة حتى يصومها، و سبعة إذا رجع إلى أهله. و ذكر حديث بديل بن ورقا [٢].
و منها: صحيحة ابن مسكان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتع و لم يجد
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السابع و الأربعون، ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الواحد و الخمسون، ح ١.