تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٢٣ في وجوب صيام سبعة أيام
..........
عقيل و أبي الصلاح هو الوجوب.
و يدل للمشهور مضافا إلى أن مقتضى إطلاق الآية هو العدم، موثقة إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام اني قدمت الكوفة و لم أصم السبعة الأيام حتى فزعت (نزعت) في حاجة إلى بغداد،: قال صمها ببغداد،: قلت: أفرقها؟
قال: نعم [١]. و في السند محمد بن أسلم و ليس له توثيق خاص بل توثيق عام في كتابي «كامل الزيارات» و «تفسير علي بن إبراهيم».
و الظاهر ان محط السؤال الأول و مورد نظر السائل هو كونه من أهل الكوفة، و لكنه اضطر الحاجة إلى الذهاب إلى بغداد، فأراد أن يصوم في بغداد مع كونه غير وطنه. فالجواب يرجع إلى الجواز و أنه لا مانع من الصوم ببغداد بعد تحقق الرجوع إلى الأهل بقدوم الكوفة.
و السؤال الثاني سؤال مستقل مرجعه إلى جواز التفريق في السبعة و عدمه كالثلاثة، فالجواب أيضا يرجع إلى الجواز و ثبوت الفرق بين الثلاثة و السبعة، و احتمال كون المراد هو التفريق في البلاد و الأمكنة، و أن السؤال إنما هو عن التفريق بالنسبة إلى مثل بغداد و الكوفة، و عليه فالحكم بالجواز لا يرتبط بالمقام خلاف الظاهر جدا. خصوصا بعد وضوح الفرق بين التفريق الزماني و التفريق المكاني في مثل المقام لاحتياج الثاني إلى التعرض للظرف المكاني دون الأول، فتدبر. و عليه فالرواية ظاهرة الدلالة على جواز التفريق هنا.
و استدل للوجوب برواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال:
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الخامس و الخمسون، ح ١.