تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٢١ في جواز صوم الثلاثة في السفر
[مسألة ٢١] في جواز صوم الثلاثة في السفر
مسألة ٢١- يجوز صوم الثلاثة في السفر. و لا يجب قصد الإقامة في مكة للصيام، بل مع عدم المهلة للبقاء في مكة جاز الصوم في الطريق، و لو لم يصم الثلاثة إلى تمام ذي الحجة يجب الهدي يذبحه بنفسه أو نائبه في منى و لا يفيده الصوم (١) الأضحى يصوم يوم الحصبة و يومين بعده، و إن كان لزوم المبادرة بعد الرجوع من منى، إلّا أن هناك رواية صحيحة دالة على جواز التأخير في صورة المشية. و هي ما رواه الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال: من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر، فلا بأس بذلك [١].
و الجمع بينها و بين روايات الحصبة يقتضي الحمل على الاستحباب. كالجمع بين الروايات الظاهرة في تعين يوم قبل التروية و يومها و يوم عرفة، و بين ما دل على الجواز عند شروع ذي الحجة على ما عرفت. و منه يظهر أن الاحتياط في المتن استحبابي لا وجوبي لمسبوقيته بالفتوى بالتوسعة.
(١) تشتمل هذه المسألة على بيان حكمين:
الأول: جواز صوم الثلاثة في السفر، و عدم وجوب قصد الإقامة في مكة للصّيام. و يدل عليه صحيحة رفاعة المشتملة على سؤاله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام بقول:
قلت يصوم و هو مسافر؟ قال: نعم أ ليس هو يوم عرفة مسافرا؟ إنّا أهل بيت نقول
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون، ح ١٣.