تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٢٠ في ما لو لم يصم يوم الثامن أيضا
[مسألة ٢٠] في ما لو لم يصم يوم الثامن أيضا
مسألة ٢٠- لو لم يصم يوم الثامن أيضا أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى فصام ثلاثة متوالية، و يجوز لمن لم يصم الثامن، الصوم في ذي الحجة و هو موسع له إلى آخره، و إن كان الأحوط المبادرة إليه بعد أيام التشريق (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: ما لو لم يصم يوم الثامن أيضا كالسابع، سواء كان المنشأ هو عدم التمكن، أو كان هو العمد و الاختيار. فلا يجزيه الشروع من يوم عرفة و تأخير اليومين إلى بعد أيام التشريق، بل يتعين تأخير الثلاثة بأجمعها. و الوجه فيه انك عرفت أن القاعدة الأولية هي لزوم رعاية التوالي و التتابع في جميع الأيام الثلاثة خرج من هذه القاعدة مورد واحد، و هو ما لو صام الثامن و التاسع في خصوص صورة عدم التمكن من صوم السابع.
و من المحتمل قويا أن يكون للمورد خصوصية من جهة اليومين المخصوصين أولا، و من جهة التتابع بين اليومين ثانيا، و كلتا الجهتين مفقودتان في المقام، فلا يمكن أن يصار إليه إلّا مع الدليل، و هو غير موجود. و عليه فالظاهر لزوم التأخير أولا و رعاية التتابع في جميع الأيام ثانيا.
الفرع الثاني: أنه مع ترك الصيام قبل الأضحى يجوز التأخير بنحو الواجب الموسع إلى آخر ذي الحجة.
و الوجه فيه ان ظاهر الروايات الدالة على أن من فاته صيام الثلاثة قبل