تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
«فإن لم يصب» و مورد الروايات المتقدمة صورة إحراز عدم وجود الهدي في اليوم المذكور. مع أنه على تقدير التعارض يكون الترجيح مع تلك الروايات لقيام الشهرة، بل الإجماع على مشروعية الصيام في الأيام الثلاثة المذكورة فيها. و إن وقع الاختلاف في التعين و عدمه، فلا مجال لهذه الرواية الدالة على عدم المشروعية، كما هو ظاهر.
الطائفة الثانية: ما تدل بظاهرها على جواز الإتيان من أوّل الشهر و هي روايتان:
إحديهما: ما رواه عبد اللَّه بن مسكان، قال: حدثني أبان الأزرق عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال: من لم يجد الهدي و أحبّ أن يصوم الثلاثة الأيام في أوّل العشر فلا بأس بذلك. [١] و أبان المذكور لم يوثق بالخصوص. بل له توثيق عام باعتبار وقوعه في أسناد كتاب كامل الزيارات.
ثانيتهما: رواية أخرى لزرارة، و قد رواها صاحب الوسائل في بابين:
أحدهما: الباب السادس و الأربعون، الحديث الثاني بهذه الكيفية: و عنهم يعني محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة، عن أحدهما عليه السّلام أنه قال: من لم يجد هديا و أحبّ أن يقدّم الثلاثة الأيام في أوّل العشر فلا بأس.
ثانيهما: الباب الرابع و الخمسون، الحديث الأوّل بهذه العبارة: محمد بن يعقوب
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون، ح ٨.