تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
تفسير في الحج بذي الحجة، فلا إشكال في هذا الأمر، كما أنه لا خلاف فيه بل الإجماع عليه.
الأمر الثاني: في تعين اليوم السابع إلى اليوم التاسع للصيام و عدم التقدم عليه و لا التأخر منه مع التمكن، و يدلّ عليه روايات متعددة:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن متمتع لم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج، يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة.
قال: قلت فإن فاته ذلك، قال: يتسحّر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده.
قلت: فإن لم يقم عليه جمّاله أ يصومها في الطريق؟ قال: إن شاء صامها في الطريق، و إن شاء إذا رجع إلى أهله. [١] و يستفاد منها مضافا إلى لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجّة و إلى لزوم التوالي و التتابع و عدم التفريق في الثلاثة تعين الأيام الثلاثة المذكورة، فلا يجوز التقدم عليها و لا التأخر عنها و لو كان في الجملة في صورة التمكن و عدم العذر.
و منها: موثقة رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المتمتع لا يجد الهدي، قال: يصوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة. قلت: فإنه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جمّاله، قال: يصوم يوم الحصبة و بعده يومين، قال: قلت و ما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت: يصوم و هو مسافر. قال: نعم، أ ليس هو يوم عرفة مسافرا؟ إنّا أهل بيت نقول ذلك لقول اللَّه-
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السّادس و الأربعون، ح ٤.