تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
اتفاق الفتاوى على كون منى ظرفا مكانيّا للذبح بنحو اللزوم.
كما أنه لو قلنا بأن جزء من المذبح الجديد واقعا في منى و يمكن تشخيصه أوّلا و الذبح فيه ثانيا من دون ممانعة أو عسر و مشقة، فلا شبهة في لزوم الذبح في خصوص ذلك الجزء و عدم جواز الاكتفاء بالذبح في غيره.
و أمّا لو قلنا بأنه بجميع أجزائه يكون واقعا في خارج مني، أو بعدم إمكان تشخيص الجزء الواقع أو كون الذبح في ذلك الجزء مقرونا بالمنع الحكومي أو العسر و الحرج، فإن لم يمكن الذبح في منى و لو مع التأخير عن يوم النحر كأيام التشريق فاللازم الالتزام بإجزاء الذبح في المذبح الجديد، و الاكتفاء به لسقوط الشرطية المكانية بلحاظ عدم التمكن من رعاية الشرط و عدم القدرة عليها.
و لا مجال لتوهم سقوط أصل التكليف بالذبح بعد كون قيد المكان كالزمان مأخوذا بنحو تعدّد المطلوب لا وحدته كما مرّ، فمع عدم القدرة على رعاية منى تسقط الشرطية المكانية، فيجوز الذبح في المذبح الجديد.
و إن أمكن الذبح في منى مع التأخير عن يوم العيد، فإن قلنا بأن عدم التأخير عن اليوم المذكور يكون اعتباره بنحو الاحتياط الوجوبي- كما اختاره الماتن قدّس سرّه- فاللازم هو التأخير لا الذبح يوم العيد في المذبح الجديد. لأن الأمر دائر بين رعاية ظرف الزمان التي يكون اعتبارها بنحو الاحتياط، و بين رعاية ظرف المكان التي يكون اعتبارها مسلّما لدى الأصحاب. و من الواضح أن الترجيح مع الثاني.
و إن قلنا بأن عدم التأخير عن اليوم المذكور إنما يكون اعتباره بنحو الفتوى- كما اخترناه- فالأمر يدور بين رعاية أحد الظرفين، و لا ترجيح في البين، فيكون مخيّرا