تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة ٦ في اعتبار الاستقبال إلى المروة أو إلى الصفا عند السعي
..........
صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: نعم، إن شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فليجلس. [١] و صحيحة معاوية بن عمّار في حديث، انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة يجلس عليهما، قال: أو ليس هو ذا يسعى على الدواب. [٢] و مقتضى بعض الروايات العدم، مثل: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا يجلس بين الصفا و المروة إلّا من جهد. [٣] و الظّاهر ان استثناء الجهد قرينة على كون المراد من المستثنى منه هو الحكم التنزيهي لا التحريمي. فلا مجال لدعوى التقييد خصوصا مع التصريح في الصحيحة الأولى بالجواز بينهما معلّقا على المشيّة لا مشروطا بالجهد، و لكن الأحوط مع ذلك في هذه الصورة الترك. و قد قيدنا في التعليقة على المتن أصل الحكم في الجواز بأن الأحوط أن لا يكون بمقدار يقدح في الموالاة العرفية.
[١] الوسائل: أبواب السّعي، الباب العشرون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب السّعي، الباب العشرون، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب السّعي، الباب العشرون، ح ٤.