تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - مسألة ٦ في اعتبار الاستقبال إلى المروة أو إلى الصفا عند السعي
[مسألة ٦] في اعتبار الاستقبال إلى المروة أو إلى الصفا عند السعي
مسألة ٦- يعتبر عند السّعي إلى المروة أو إلى الصفا الاستقبال إليهما.
فلا يجوز المشي على الخلف أو أحد الجانبين. لكن يجوز الميل بصفحة وجهه إلى أحد الجانبين أو إلى الخلف. كما يجوز الجلوس و النوم على الصفا أو المروة أو بينهما قبل تمام السعي و لو بلا عذر. (١) (١) قد عرفت أن المتفاهم من الكتاب و السنة هو المشي على النحو المتعارف المتداول الذي استمرت عليه السيرة العملية من المتشرعة. فلا يجوز المشي على البطن أو على أربع أو معلّقا أو مثلها مما هو خارج عن النحو المذكور. و عليه فالمعتبر بعد فرض لزوم الابتداء في السعي من الصفا الاستقبال إلى المروة و في الرجوع الاستقبال إلى الصفا. فلا يجوز المشي على الخلف و القهقري أو أحد الجانبين اليمين و اليسار.
نعم لا يعتبر عنوان الاستقبال بالنحو المعتبر في باب الصلاة الذي يقدح فيه الالتفات يمينا أو شمالا بنحو يرى الخلف، فإنه يجوز في المقام الميل بصفحة الوجه إلى أحد الجانبين أو إلى الخلف، لعدم كونه منافيا لما هو المتفاهم من عنوان السعي بين الصفا و المروة بالنحو المتعارف.
و أمّا الجلوس أو النوم للاستراحة، فإن كان على نفس الجبلين و على الصفا و المروة، فلا إشكال في الجواز نصّا و فتوى. و أمّا إذا كان بينهما من جهد و تعب فلا إشكال فيه أيضا. و أمّا إذا كان لمجرد الاستراحة من دون أن يكون جهد و مشقة فمقتضى جملة من الروايات الجواز، مثل: