تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - مسألة ٥ في وجوب كون السعي من الطريق المتعارف
..........
إلى المسعى و انتهى إلى المروة.
فإنه من الواضح عدم جوازه سواء كانت الحركة بنحو الخط المنكسر أو المنحني أو ابتدأ بالسعي من الصفا ثم انحرف عن يمينه إلى الساحة الكبيرة التي أحدثت أخيرا ثم رجع إلى المسعى و انتهى إلى المروة بنحو أحد الخطين المذكورين.
نعم لا يجب أن يكون بنحو الخط المستقيم الهندسي الدقيق بل العرفي منه المطابق للسيرة المستمرة العملية من المتشرعة و ارتكازهم أيضا.
و أمّا السعي من الطبقة الفوقانية الموجودة بالفعل أو من الطبقة التحتانية لو فرض حدوثها أو الطبقات المتصلة بإحدى الطبقتين كذلك، فجوازه متوقف على صدق عنوان السعي بين الجبلين، و أما إذا كان العنوان هو فوقهما أو تحتهما فلا يجتزأ به بعد كون المدار ما ذكرنا في الكتاب و السنّة و ارتكاز المتشرعة. و مقتضى الاحتياط الكامل الذي ينبغي أن يراعى سيّما في مثل الحج الذي لا يكاد يتحقق من المكلف في طول العمر إلّا مرة أو مرات متعددة اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث طبقة أخرى فوقانية أو تحتانية- كما لا يخفى.