تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٩ في ما لو لم يوجد غير الخصيّ
..........
عورا فلا يعلم عورها إلّا بعد شرائها، هل تجزى عنه؟ قال: نعم، إلا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز (أن يكون ظ) ناقصا. [١] فإنّ مقتضى انطباق الجواب على السؤال الحكم بعدم الإجزاء في الهدي في مورده الذي هو المقام، و مقتضى إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب أنه لا فرق في الحكم بعدم الإجزاء بين جميع صور المسألة المتقدمة و غيرها.
لكن هنا روايتان آخرتان صالحتان لتقييد إطلاق الصحيحة المتقدمة:
إحديهما: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يشتري هديا فكان به عيب، عور أو غيره، فقال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره، .. [٢] و الظاهر أن موردها صورة العلم بعد الشراء فتدل على التفصيل بين صورة نقد الثمن و صورة عدمه بالإجزاء في الأولى و الرّد في الثانية، لأجل خيار العيب و عدم إجزاء المعيب في الهدي.
ثانيتهما: صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من اشترى هديا و لم يعلم أنّ به عيبا حتّى نقد ثمنه ثم علم فقد تمّ. [٣] و الظاهر بلحاظ كون القيود مأخوذة في كلام الإمام عليه السّلام في بيان موضوع الحكم بالإجزاء، خصوصا مع كونه مخالفا للضابطة المستفادة من صحيحة عليّ بن جعفر عليه السّلام هي مدخلية الجميع في الحكم المذكور. فكما أن نقد الثمن دخيل في الإجزاء، كذلك
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الرابع و العشرون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الرابع و العشرون، ح ١.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الرابع و العشرون، ح ٣.