تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - الرّابع أن يكون تامّ الأجزاء
..........
و يدل على المنع فيه بالخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنه سأل عن الأضحية، فقال: اقرن فحل- إلى أن قال:- و سألته أ يضحى بالخصيّ؟ فقال:
لا. [١] و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يشتري الهدي، فلمّا ذبحه إذا هو خصيّ مجبوب و لم يكن يعلم أن الخصي لا يجزي في الهدي، هل يجزيه أم يعيده؟ قال: لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه. [٢] لكن في مقابلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: النعجة من الضأن (ميش مادة) إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن، و قال: الكبش (قوچ) السمين خير من الخصي و من الأنثى. و قال: سألته عن الخصي و عن الأنثى، فقال: الأنثى أحبّ إليّ من الخصيّ. [٣] فإنّها ظاهرة في جواز الخصي في الأضحية، و مقتضى إطلاقها أنه لا فرق فيها بين الهدي و غيره من الأضحية المندوبة. و لكن ظهور صحيحة ابن الحجاج في المنع عن الخصي في الهدي، بل دلالتها على كون عدم الجواز مفروغا عنه عند السائل يوجب حمل صحيحة الحلبي على الأضحية المندوبة.
و إن شئت قلت أن صحيحة ابن الحجاج شاهدة للجمع بين صحيحة ابن مسلم الدالة على إطلاق المنع و صحيحة الحلبي الدالة على إطلاق الجواز، فتدبر.
و منها: مرضوض الخصيتين، و هو الذي رضّت خصيتاه. و ظاهر المتن أنه لا
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني عشر، ح ٣.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني عشر، ح ٥.