تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - الأوّل، السنّ
..........
الغنم في الهدي. فقال: الجذع من الضأن. قلت: فالمعز. قال: لا يجوز الجذع من المعز.
قلت: و لم؟ قال: لأن الجذع من الضأن يلقح و الجذع من المعز لا يلقح. [١] و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث، قال: و يجزي في المتعة الجذع من الضأن و لا يجزي جذع من المعز. [٢] و غير ذلك من الروايات الدالة على التفصيل بين المعز و الضأن بهذه الكيفية.
و قد وقع الخلاف في تفسير الجذع، فعن جملة من أساطين اللغويين: أنه الداخل في السنة الثانية، و عن جملة من كتب قدماء الأصحاب: أنه عبارة عما لم يدخل في السنة الثانية. بل عن بعضهم التصريح بأنه الذي له سبعة أشهر. و عن العلامة في جملة من كتبه: أنه الذي له ستة أشهر. و عن ابن الأعرابي: الأجذاع وقت و ليس بسن و يختلف باختلاف الحالات.
و كيف كان، فإن قلنا بأنّ الثني من الغنم ما أكمل السنة الواحدة، فاللازم أن يكون الجذع أقلّ منه. ليتحقق الاختلاف بين الثني و الجذع المصرح به في الروايات المتقدمة.
و عليه فالجذع ما لم يكمل السنة الواحدة فينطبق على جملة من التفاسير المتقدمة. ثم أنه يمكن أن يكون مبنى الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن في الضأن و في سابقة من ثنى البقر و المعز هو أن غاية ما يستفاد من الأدلة هو اعتبار الثني في البقر و الجذع في الضأن.
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الحادي عشر، ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الحادي عشر، ح ٦.