تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - ٢- الهدي
..........
يكن فيه التقييد بمنى لم يكن مانع عن هذا التقييد بوجه.
و أمّا مع إضافة عنوان منى يكون مقتضاها- حينئذ- أنّ جواز الاشتراك في ما إذا كانوا أهل خوان واحد يكون مقيّدا بما إذا كان بمنى. مع أنه في الأضحية غير الواجبة لا يكون جواز الاشتراك مقيّدا بمنى بوجه، لوضوح جواز الاشتراك فيها في غير منى مطلقا، سواء كانوا من أهل خوان واحد أم لم يكونوا.
و لا تكون الصحيحة مسوقة لبيان المفهوم حتى يكون الغرض الأصلي منها إفادة عدم الجواز في صورة عدم كونهم أهل خوان واحد، بل الظاهر أن الغرض الأصلي منها بيان المنطوق، و هو الجواز في صورة الأهليّة المذكورة.
و مع ملاحظة ما ذكرنا هل يحتمل جواز حمل الضحية على غير الهدي أو أن التقييد بمنى يوجب نصوصيتها في الشمول لمادة الاجتماع؟
فالإنصاف أنه لا مجال لإخراجها عن الصحيحة، فلا وجه للإيراد الثاني.
و على تقدير ما ذكر تدل الصحيحة على جواز الاشتراك إذا كانوا أهل خوان واحد. كما أن صحيحة ابن الحجاج المتقدمة دلّت على الجواز في صورة الضرورة.
فهل يحكم بلزوم اجتماع القيدين في الحكم بالجواز كما حكاه في الشرائع، أو يحكم بكفاية وجود أحدهما في الحكم المذكور و إن كان لا يظهر من الفقهاء بوجه؟ لا يبعد الثاني لما مرّ من وجهه.
ثم أنه على تقدير عدم وضوح حكم الضرورة من الأدلة نفيا و إثباتا يكون مقتضى العلم الإجمالي بلزوم الاشتراك أو الصوم الذي هو بدل عن الهدي هو الاحتياط بالجمع بين الأمرين- كما أفيد في المتن.