تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - ٢- الهدي
..........
وجود الضرورة و كون المشتركين أهل خوان واحد. و ذكر بعده في الجواهر أنه لم يعرف القائل بذلك. بل حكي عن جماعة الجواز عند الضرورة مطلقا، كالشيخ في جملة من كتبه، و عن بعض الكتب الجواز إذا كانوا أهل خوان واحد.
و الروايات الواردة في هذا المجال كثيرة. لكن المهمّ منها ثلاث روايات معتبرة:
إحديها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي و هم متمتعون و هم مترافقون و ليسوا بأهل بيت واحد و قد اجتمعوا في مسيرهم و مضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا بقرة؟ قال لا أحبّ ذلك إلّا من ضرورة. [١] و الرواية ظاهرة الدّلالة على جواز الاجتماع في ذبح بقرة واحدة في حج التمتع في حال الضرورة، من دون فرق بين القول بأن التعبير في الجواب بقوله: «لا أحبّ» ظاهر في الكراهة المصطلحة، و بين القول بأنه ظاهر في المبغوضية التي تجتمع مع الحرمة و الكراهة. فإنه على أي تقدير يكون مفاده الجواز في صورة الضرورة، كما أنه من الواضح ثبوت الهدي في حج التمتع مطلقا، سواء كان واجبا أو مستحبّا. فإن التمتع المستحب يصير واجبا بالتلبس به و الشروع فيه. فيجب فيه الهدي.
و هذه الصحيحة صالحة للتقييد لإطلاق الروايات المتقدمة الذي كان مقتضاه عدم الفرق بين الاختيار و الاضطرار- كما لا يخفى.
ثانيتها: صحيحة حمران، قال: عزّت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السّلام عن ذلك، فقال: اشتركوا فيها، قال: قلت: كم؟ قال: ما خفّ فهو
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثامن عشر، ح ١٠.