تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٧ في جواز الرّمي ماشيا و راكبا
..........
الحسين عليه السّلام فقلت له: جعلت فداك لم نزلت هاهنا؟ فقال: إنّ هذا مضرب علي بن الحسين عليه السّلام و مضرب بني هاشم و أنا أحبّ أن أمشي في منازل بني هاشم. [١] و رواية علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة، ثم ينصرف راكبا و كنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى. [٢] و في دلالة بعضها على استحباب المشي إلى الرّمي بعنوانه تأمل و إشكال، و الأمر سهل.
تنبيه ينبغي في باب الرّمي التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنه ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه في معنى الجمرة، و المراد منها ما ملخّصه:
«أن المراد منها البناء المخصوص أو موضعه، إن لم يكن كما في كشف اللثام. سمّي بذلك لرميه بالحجار الصغار المسماة بالحجار، أو من الجمرة بمعنى اجتماع القبيلة لاجتماع الحصى عندها أو من الاجمار بمعنى الإسراع، لما روي- في نهاية ابن الأثير- أن آدم عليه السّلام رمى فأجمر إبليس من بين يديه، أو من جمرته و زمرته اى نحيته، و في الدروس انّها اسم لموضع الرّمي و هو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى، و قيل هي مجتمع الحصى لا السائل منه. و صرّح علي بن بابويه بأنه الأرض.
و لا يخفى عليك ما فيه من الإجمال- إلى أن قال بعد ترجيح كلام الدروس على كلام كشف اللثام الظاهر في تقييد الصدق على الأرض بزوال البناء معللا استبعاد موقف الصدق عليه: و يمكن كون المراد بها المحلّ بأحواله التي منها الارتفاع ببناء أو
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب التاسع، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب التاسع، ح ٤.