تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - مسألة ٣ في عدم اعتبار الطهارة و ستر العورة في السعي
..........
فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء. فقال: لا بأس، و لو أتم مناسكه بوضوء لكان أحبّ إلي. [١] و الظاهر اعتبار سند الرواية و أن يحيى الأزرق هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق و هو ثقة. و غير ذلك من بعض الروايات الظاهرة في عدم اعتبار الطهارة من الحدث في السعي.
و هذه الطائفة قرينة على أن المراد بقوله: و لا تسعى في الموثقة هي الكراهة بدون الطهارة أو استحبابها.
و لو أغمض عن الجمع الدلالي و فرض ثبوت التعارض يكون الترجيح مع الطائفة الثانية لموافقتها للشهرة الفتوائية المحققة، و هي أوّل المرجحات في باب التعارض- على ما ذكرنا غير مرة.
هذا و ربما يقال كما قيل بأنّ الأحوط مانعية خصوص الجنابة عن السعي، لرواية عبيد بن زرارة. قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة، ثم سعى بين الصفا و المروة أربعة أشواط، ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي أهله. قال: يغتسل ثم يعود و يطوف ثلاثة أشواط و يستغفر ربّه و لا شيء عليه .. [٢] نظرا إلى إن الأمر بالاغتسال مع عدم كونه واجبا نفسيّا ظاهر في شرطية الطهارة عن حدث الجنابة في السعي، هذا و لكن الرواية مضافا إلى خلو نقل التهذيب عن
[١] الوسائل: أبواب السّعي، الباب الخامس عشر، ح ٦.
[٢] الوسائل: أبواب كفارات الاستمتاع، الباب الحادي عشر، ح ٢.