تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ٣ في عدم اعتبار الطهارة و ستر العورة في السعي
..........
بوضوء. [١] و هي تامة من حيث الدلالة و ظاهرة في النهي عن السعي بدون الوضوء كالطواف بدونه و الحمل كما عن الشيخ قدّس سرّه على النهي عن مجموع الأمرين لا عن كل واحد بانفراده خلاف الظاهر جدّا.
و أمّا الطائفة الأخرى، فهي كثيرة جدّا. مثل:
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف. فإنّ فيه صلاة و الوضوء أفضل. و في نقل آخر:
و الوضوء أفضل على كلّ حال. [٢] و التعليل يشعر بأن اعتبار الوضوء في الطواف إنّما هو لأجل لزوم الإتيان بالصلاة بعده و كونها مرتبطة و متصلة به و يحتمل بعيدا أن يكون المراد هو أن الطواف صلاة، كما فيما روي من أن الطواف بالبيت صلاة.
و صحيحة رفاعة بن موسى. قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أشهد شيئا من المناسك و أنا على غير وضوء؟ قال: نعم، إلا الطواف بالبيت، فإن فيه صلاة. [٣] و صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار، إنه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت بين الصفا و المروة و حاضت بينهما. قال: تتم سعيها، و سأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى. قال: تسعى. [٤] و رواية يحيى الأزرق. قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام رجل سعى بين الصفا و المروة
[١] الوسائل: أبواب السعي، الباب الخامس عشر، ح ٧.
[٢] الوسائل: أبواب السعي، الباب الخامس عشر، ح ١.
[٣] الوسائل: أبواب السعي، الباب الخامس عشر، ح ٢.
[٤] الوسائل: أبواب السعي، الباب الخامس عشر، ح ٥.