تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - الخامس أن يكون وصولها برميه
[الخامس: أن يكون وصولها برميه]
الخامس: أن يكون وصولها برميه. فلو رمى ناقصا فأتمّه حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز. نعم لو رمى فأصابت حجرا أو نحوه و ارتفعت منه و وصلت المرمى صحّ. (١) و يدلّ عليه صدر صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث، قال:
فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، و إن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار، أجزأك. [١] (١) الخامس: أن يكون وصولها بسبب رميه، بمعنى عدم كون رميه ناقصا في السببية. فلو كان كذلك و كان الإتمام مستندا إلى حركة غيره من حيوان أو إنسان بحيث لو لم تكن حركة الغير لم يكن رميه كافيا في الإصابة و الوصول، لا يكون ذلك مجزيا و مثاله على ما في الجواهر ما لو أصابت ثوب إنسان فنفضه حتى أصابت عنق بعير فحرّكه فأصابت.
نعم هنا فرضان آخران:
أحدهما: ما لو أصابت في طريقه إنسانا أو غيره و وقعت على المرمي بعد الإصابة المذكورة من دون أن تكون الإصابة المزبورة مؤثرة في الوصول بل واقعة في طريقه و الظاهر أنه لا مانع منه. و أن ذيل الصحيحة المتقدمة آنفا ناظر إليه فهو مجز.
ثانيهما: ما لو أصابت في طريقه شيئا صلبا فوقعت بإصابته على الجمرة. و الظاهر
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب السادس، ح ١.