تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - ١- رمي جمرة العقبة
..........
و مسجد الخيف. [١] و الظاهر أنه لا يجوز التعدي من المسجدين إلى جميع ما في الحرم من المساجد، و إن كان ربما يستدل عليه بأنّ إخراج الحصى من المسجد منهي عنه، و هو يقتضي الفساد.
و لكنه يمنع أوّلا بأن من أحكام المساجد كراهة الإخراج لا الحرمة، و ثانيا أن حرمة الإخراج لا تقتضي حرمة الرمي إلّا بناء على مسألة الضد إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى العود المنافي له.
و منها: مرسلة حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال: لا تأخذ من موضعين: من خارج الحرم و من حصى الجمار، و لا بأس بأخذه من سائر الحرم. [٢] و هي تدل على أن أخذ حصى الجمار من حصى الجمار- و معناه الأخذ من الحصى الذي لا يكون بكرا، بل مستعملا قبلا في الرمي- غير جائز، و إرسالها منجبر باستناد المشهور إليها.
ثم أن الظاهر استحباب التقاط الحصى من المشعر، لدلالة روايات متعددة عليه و في بعضها استحباب أخذها من منى بعد المشعر، و لم يوجد من نص عليه.
الرابع: أن تكون الحصيات مباحة، فلا يجوز الرمي بما لا يجوز التصرف فيه، لعدم إذن صاحبه.
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب التاسع عشر، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب التاسع عشر، ح ٣.