تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - ١- إدراك اختياريهما ٢- عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما
..........
حتى يدخل مكة، فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله إن شاء. و قال: هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل. [١] قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الشيخ: و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، إلّا أنه قال: يقيم بمكة على إحرامه و يقطع التلبية حين يدخل الحرم، فيطوف بالبيت و يسعى و يحلق رأسه و يذبح شاته- إلى أن قال:- عند إحرامه أن يحلّه حيث حبسه. فإن لم يشترط. فإن عليه الحج و العمرة من قابل.
و الظاهر بقرينة تعين الحلق، كون المراد من الأعمال التي يجب عليه الإتيان بها هي أعمال العمرة المفردة، مع أن عمرة التمتع لا تتخلف عن الحج.
و صحيحة حريز، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن مفرد الحج، فاته الموقفان جميعا، فقال له إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإن طلعت الشمس يوم النحر، فليس له حجّ و يجعلها عمرة، و عليه الحجّ من قابل، قلت: كيف يصنع؟ قال: يطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإن شاء أقام بمكّة، و إن شاء أقام بمنى مع النّاس، و إن شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء. [٢] و صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس، فقد أدرك الحجّ. [٣] و غير ذلك من الروايات الدالة عليه. و معها لا يبقى مجال للإشكال في البطلان، مع
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٤.
[٣] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثالث و العشرون، ح ٩.