هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٢ - الثاني أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد
كما نسبه الفخر (رحمه اللّه) إلى الأصحاب، أو آنا ما (١) قبل أن يشتري به شيئا تصحيحا (٢) للشراء.
و كيف كان (٣) فالأولى في التفصي
و هذا ما احتمله فخر المحققين (قدّس سرّه) بقوله: «فيكون قد سبق ملك الغاصب للثمن على سبب ملك المالك له- أي بإجازته لبيع الغاصب- فإذا نقل الثمن عن ملكه لم يكن للمالك إبطاله و يكون ما يشتري الغاصب بالثمن له، و ربحه له، و ليس للمالك أخذه، لأنّه ملك الغاصب» [١].
و على هذا فتملّك الغاصب للثمن يستند إلى إجازة المغصوب منه، سواء اشترى به شيئا أم لا.
ثانيهما: أنّ التسليط المالكي غير كاف في صحة البيع و الشراء بمال الغير، و لكن يلتزم بالملكية الآنية قبل أن يشتري الغاصب بالثمن شيئا، فيكون الشراء بالثمن المملوك له، لا لذلك المشتري المسلّط للغاصب على ماله.
و بناء على هذين الوجهين لا يكون حكم قطب الدين و الشهيد منافيا لما تقدم في منع الوجه الثاني من أنّ حقيقة المعاوضة تتوقف على دخول العوض في ملك مالك المعوّض. وجه عدم المنافاة صيرورة الغاصب مالكا إمّا مطلقا و إمّا آنا قبل الشراء، هذا.
(١) هذا في مقابل قوله: «مطلقا» فالمراد بالإطلاق يعني: كون الغاصب مالكا للثمن سواء اشترى به شيئا أم لا.
(٢) قيد لقوله: «الا ان يحمل» و الدليل على هذا الحمل هو دلالة الاقتضاء.
فتأمّل.
(٣) يعني: سواء تمّ الوجهان المتقدّمان عن بعض تلامذة كاشف الغطاء (قدّس سرّه) لحلّ الإشكال في شراء الفضولي الغاصب لنفسه شيئا أم لم يتمّا، فالأولى .. إلخ.
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٨.