هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٨ - الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما
مع عدم الأمارات نظر (١) [١].
(١) ناش من كونه ممّا لا يعلم إلّا من قبله، فلا بدّ من سماع دعواه، و من كون الظاهر وقوع البيع بالاختيار فلا تسمع دعواه. و لعلّ الأظهر الأوّل، لأنّ الإكراه صالح للقرينية على صرف الظهور المذكور.
[١] الجهة الثامنة ما تعرض له المصنف (قدّس سرّه) بقوله: فرع و لو أكرهه على بيع عبد من عبدين .. إلخ.
لا يخفى أن ما يقع في الخارج إن كان عين ما أكره عليه كما إذا أكرهه على بيع داره فباعها، أو على شرب الخمر فشربها، فلا إشكال في ارتفاع أثره تكليفيا كان أم وضعيّا، لأنّه وقع عن أمر المكره بداعي دفع ضرره كما تقدم سابقا.
و إن كان مغايرا للمكره عليه، ففيه صور، إحداها: أن يكون مباينا للمكره عليه.
ثانيتها: أن يكون أكثر منه.
ثالثتها: أن يكون أقل منه.
أمّا الصورة الأولى فلا ينبغي الإشكال في صحة العقد فيها، لعدم وقوعه عن أمر المكره حتى يصدق عليه أنّه مكره عليه كي يبطل، فإذا أكره على بيع كتابه فباع داره كان البيع صحيحا، لأنه غير المكره عليه، فلا يشمله حديث الرفع و غيره مما يدلّ على بطلان العقد الإكراهي.
نعم إذا باع داره لاحتمال أن يقنع المكره به، و يرفع اليد عن إكراهه كان باطلا، لفقدان طيب النفس، و وقوع البيع عن اضطرار، هذا.
و أمّا الصورة الثانية- و هي كون ما وقع في الخارج أكثر من المكره عليه- فهي تتصور على وجهين: أحدهما أن يقع تدريجيا، و الآخر أن يقع دفعيا.
أمّا الوجه الأوّل كما إذا أكره على بيع أحد عبديه، فباع أحدهما، ثم باع الآخر،