هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٩ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
غير (١) صحيح، فافهم (٢) و اغتنم.
و من ذلك (٣) يعرف أن استشهاد بعض (٤) بهذه الروايات (٥) على صحة عقد العبد و إن لم يسبقه إذن و لم يلحقه إجازة، بل و مع سبق النهي أيضا، «لأنّ (٦) غاية الأمر هو عصيان العبد و إثمه في إيقاع العقد و التصرف في لسانه
(١) خبر «و أنّ ما قاله المخالف» و قد تقدم وجه عدم صحة ما قاله المخالف من تقريب التعليلات التي اشتملت عليه صحيحة زرارة و غيرها من الروايات المشار إليها.
(٢) و تأمّل في الفرق بين معصية اللّه تعالى و معصية الخلق، فإنّ الاولى لا تقبل الإجازة، فإن نكاح المحارم معصية له تعالى، لخروجه عن الموازين و الحدود الشرعية، و لا يمكن تصحيحه بالإجازة. بخلاف الثانية، فإن انقلاب مكروه الخلق إلى المرضيّ به ممكن.
(٣) أي: و من كون ملاك صحة عقد العبد إذا وقع بدون إذن مولاه هو رضا السيد و إجازته، و إلّا بطل العقد.
(٤) و هو صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، و محلّ استشهاده قوله (عليه السلام): «لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده» و تقريب الاستشهاد ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «و دعوى».
(٥) و هي روايات زرارة و غيرها، و لكنّ المصنف لم يذكر إلّا روايتي زرارة.
قال في الجواهر: «إنّ القول بالصحة و إن لم يأذن المولى- بل مع نهيه- لا يخلو عن قوة و إن أثم العبد بإيقاعها، لأنّها من المنافع المملوكة للسيد. إلّا أنّ الحرمة لا تنافي الصحة هنا، إذ لا ريب في إثمه بإيقاع نفس العقد الذي هو تصرف في لسان العبد المملوك للسيد بالنسبة إلى ذلك» [١].
(٦) هذا تعليل صاحب الجواهر لصحة عقد العبد و لو مع منع المولى عن ذلك.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧١، و أفاد نحوه في ج ٢٥، ص ٧٠، إلّا أنه تأمّل فيه، فراجع.