هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٤ - ج ما ورد في شراء السمسار
فإذا (١) احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه (٢) و حكم الإمام (عليه السلام) بعدم البأس، من دون استفصال عن المحتملات، أفاد (٣) ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات (٤) [١].
(١) هذه نتيجة نفي الوجه المنافي، و هو ظهور الرواية في غير الاحتمال الثالث، و إثبات تكافؤ الاحتمالات الثلاثة، فإنّ حكم الامام (عليه السلام) بعدم البأس- من دون التفصيل بين هذه الاحتمالات الثلاثة- يعمّ جميع هذه الاحتمالات التي منها مسألة الفضولي، فيكون عقد الفضولي صحيحا بالإجازة.
(٢) و هي الاحتمالات الثلاثة المتقدمة.
(٣) جواب «إذا» و المراد بالحكم هو الجواز الذي تضمّنه قوله (عليه السلام): «لا بأس».
(٤) التي منها الاحتمال الثالث المنطبق على بيع الفضولي.
[١] لا يخفى أنّ ترك الاستفصال إنّما يفيد العموم فيما إذا لم يكن الكلام ظاهرا في معنى و لو بمعونة قرينة، فلو كان له ظهور في أحد المحتملات معيّنا كان ذلك الظهور متّبعا عند أبناء المحاورة، و خرج اللفظ حينئذ عن موارد استفادة العموم من ترك الاستفصال.
و الحاصل: أنّ المانع من استفادة العموم بترك الاستفصال هنا هو ظهور الكلام في معنى معيّن، لا ما في تقريرات بعض أعاظم العصر دامت أيام إفاداته الشريفة من أنّه «إنّما يتمسك بترك الاستفصال فيما إذا كان المسؤول عنه مردّدا و منقسما إلى أقسام عديدة، بأن كان حكما كليا، و لا يجري ذلك فيما إذا كان المسؤول عنه قضية شخصية» [١].
و ذلك لأنّ الوجه في إفادة ترك الاستفصال للعموم- و هو لزوم الإغراء بالجهل
[١] مصباح الفقاهة، ج ٤، ص ٧٦.