هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٧ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
ليس له عوض، حيث (١) قال الامام (عليه السلام) في مقام ردّهم و اشتباههم في وجه الفرق: «سبحان اللّه ما أجور هذا الحكم (٢) و أفسده،
(١) هذا شروع في بيان وهن الأولوية المزبورة بالنص الوارد في ردّ العامة، الفارقين بين التزويج و البيع الصادرين من الوكيل المعزول مع جهله بالعزل، بحكمهم ببطلان التزويج و صحة البيع. و قد تقدم توضيحه بقولنا: «توضيح الوهن: أن الامام الصادق (عليه السلام) أنكر على العامة .. إلخ».
(٢) أي: التفريق بين البيع و النكاح في الحكم بصحة الأوّل و بطلان الثاني.
و ثانيا: انّ للبضع عوضا و هو المهر، غاية الأمر أنّه ليس ركنا في صحة النكاح حتّى يلزم ذكره في متن العقد كالعقود المعاوضية، إذ الركنان في النكاح الزوجان، و في العقد المعاوضي العوضان.
و أمّا الوجه الثاني من الإيراد على الأولوية، و هو ما أفاده المصنف من قوله:
«إلّا أنّها ربّما توهن بالنص الوارد في الرد على العامة .. إلخ». الظاهر في الرد على العامة الفارقين بين النكاح و البيع الصادرين من الوكيل المعزول الجاهل بعزله، في الحكم بصحة البيع، لوجود العوض فيه، و بطلان النكاح، لعدم عوض للبضع- ببيان: أنّ النكاح أحرى بأن يحتاط فيه، لأنّ منه الولد، فإذا حكم بصحة البيع فلا بد من الحكم بصحة النكاح بطريق أولى، لكون الاحتياط فيه أحرى و أجدر، فيكون النكاح أولى من البيع بالصحة. و هذا عكس الأولوية المذكورة التي استدلّ بها على استلزام صحة النكاح لصحة البيع. فهذه الصحيحة توهن تلك الأولوية و تثبت عكسها، و هي كون البيع أصلا، و النكاح فرعا، و أنّ الأولوية تثبت صحة النكاح، لكونها فرع صحة البيع، فيبطل الاستدلال بفحوى صحة النكاح على صحة البيع.
ففيه أوّلا: أنّ المخالفين لم يستدلّوا على صحة البيع بالاحتياط حتى يردّهم الامام (عليه السلام) بأنّ الاحتياط بصحة النكاح أحرى من الاحتياط بصحة البيع، بل استدلّوا