هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٦ - د- التعليل الوارد في نصوص نكاح العبد
..........
جائز» [١]. و قريب منها غيرها.
و لا بأس بذكر أمرين قبل توضيح المتن.
الأوّل: أنه تقدم ذكر هذا الخبر في (ص ٤٠٨) حيث استدلّ به بفحوى جريان الفضولي في النكاح على صحته في البيع، و تقدمت مناقشة المصنف (قدّس سرّه) في الأولوية بما ورد في رواية العلاء بن سيابة. و المقصود فعلا تأييد صحة بيع الفضولي بالتعليل الوارد في نصوص نكاح العبد بدون إذن مولاه إذا أجازه. و هذا التقريب سليم عن المناقشة المتقدمة في الفحوى، لعدم كون مناط الاستشهاد بهذه النصوص أولوية البيع بالصحة من النكاح حتى تكون رواية العلاء مانعة عنها، بل مناط الاستشهاد بها قوله (عليه السلام): «انه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده». و سيأتي تقريب الدلالة.
الثاني: أن صاحب الجواهر (قدّس سرّه) عدّ هذه النصوص- الدالة على صحة النكاح الفضولي- مؤيدة لصحة بيع الفضولي، فقال: «بل يؤيّده ما ورد في إجازة السيد عقد العبد ..» [٢].
و صاحب المقابس جعلها دليلا عليها، و قد أشرنا في (ص ٤٠٩) إلى أنّه (قدّس سرّه) قرّب دلالتها بوجوه خمسة، خامسها دلالة التعليل، و هو ما أثبته المصنف (قدّس سرّه) في المتن، قال في المقابس: «الخامس فحوى التعليل المذكور في الخبرين، حيث فرّق بينهما بين ما يكون سبب اختلال العقد أمرا محرّما بالأصالة، و ما يكون لأجل حقّ المخلوق كالمالك، فالأوّل يبطل مطلقا، و الثاني يتدارك بإجازة ذي الحق و إسقاطه لحقّه.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١، رواه الكليني عن على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة، و الرواية صحيحة أو حسنة.
[٢] لاحظ جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٩.